ضربه لعمّار بن ياسر
قال المصنّف - رفع اللّه منزلته - « 1 » :
ومنها : إنّه أقدم على عمّار بن ياسر بالضرب ، حتّى حدث به فتق .
وكان أحد من ظاهر المتظلّمين من أهل الأمصار على قتله ، وكان يقول : قتلناه كافرا .
وسبب قتله : أنّه كان في بيت المال بالمدينة سفط « 2 » فيه حلي وجوهر « 3 » ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك ، وكلّموه بالرديء حتّى أغضبوه ، فقال : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام .
فقال أمير المؤمنين : إذا تمنع من ذلك ، ويحال بينك وبينه .
فقال عمّار : أشهد اللّه أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك .
فقال عثمان : أعليّ يا ابن سميّة تجترئ ؟ ! خذوه !
ودخل عثمان ، فدعا به ، وضربه حتّى غشي عليه ، ثمّ أخرج ، فحمل
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 296 - 298 .
( 2 ) السّفط : هو الذي يعبّى فيه الطّيب وما أشبهه من أدوات النساء ؛ انظر : لسان العرب 6 / 280 مادّة « سفط » .
( 3 ) الجوهر : معروف ، الواحدة جوهرة ؛ وكلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به فهو جوهر .
انظر : لسان العرب 2 / 399 مادّة « جهر » .