نعم ، يفترقان عند ابن حجر بأنّ مالكا ناصر للإمام الحقّ وشيعة له ، وهؤلاء محاربوه وأعداؤه ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمّد ، وعند الساعة يخسر المبطلون .
وأمّا إنكار الخصم رواية حضور ابن مسعود لدفن أبي ذرّ . .
فقد ظهر لك أمره من الأخبار المتقدّمة « 1 » ، مضافا إلى ما رواه الحاكم في « المستدرك » « 2 » ، عن خليفة بن خيّاط ، قال : « مات أبو ذرّ [ بالربذة ] سنة 32 ، وصلّى عليه عبد اللّه بن مسعود » .
ثمّ روى الحاكم رواية أخرى في ذلك أشرنا إليها سابقا « 3 » .
وقال في « الاستيعاب » - مع ما نقلناه عنه سابقا بترجمة أبي ذرّ ، بعنوان « جندب بن جنادة » - ، قال : « وفي خبر غيره ، أنّ ابن مسعود لمّا دعي إليه وذكر له بكى بكاء طويلا » . .
ثمّ قال : « وقد قيل : إنّ ابن مسعود كان مقبلا من المدينة إلى الكوفة فدعي للصلاة عليه - إلى أن قال : - وكانت وفاته بالربذة سنة 32 ، وصلّى عليه ابن مسعود » « 4 » .
وقال في « الاستيعاب » أيضا ، بترجمة أبي ذرّ ، في « باب الكنى » :
« توفّي أبو ذرّ سنة 31 أو سنة 32 ، وصلّى عليه ابن مسعود » « 5 » .
ثمّ روى عن الحلحال ، قال : « خرجنا حجّاجا مع ابن مسعود سنة
هامش
( 1 ) راجع الصفحتين 467 و 474 ، من هذا الجزء .
( 2 ) ص 344 ج 3 [ 3 / 387 ح 5469 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الطبقات - لابن خيّاط - : 71 رقم 188 .
( 3 ) راجع الصفحة 480 ، من هذا الجزء .
( 4 ) الاستيعاب 1 / 253 .
( 5 ) الاستيعاب 4 / 1655 .