ولعلّ الخصم يرى أنّ بني أميّة - ومنهم بطانة عثمان وعمّاله في أعظم بلاد الإسلام - كانوا منافقين ، وملّكهم مال اللّه ورقاب عباده تأليفا لهم ، حتّى تحمّل الأذى والضرّ والقتل في سبيل تأليفهم ؛ فانظر واعتبر !
هذا ، ولنضف إلى ما ذكره المرتضى رحمه اللّه من الأخبار ما اطّلعنا عليه من روايات القوم . .
قال الشهرستاني في أوائل « الملل والنحل » ، في الخلاف التاسع :
« أخذوا عليه أحداثا ، منها : ردّه الحكم إلى المدينة بعد أن طرده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان يسمّى طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بعد أن تشفّع إلى أبي بكر وعمر فما أجاباه ، ونفاه عمر من مقامه باليمن أربعين فرسخا . .
ومنها : نفيه أبا ذرّ إلى الربذة . .
وتزويجه مروان بن الحكم بنته ، وتسليمه خمس غنائم إفريقية ، وقد بلغ مئتي ألف دينار . .
ومنها : إيواؤه ابن أبي سرح بعد أن أهدر النبيّ دمه ، وتوليته إيّاه مصر بأعمالها . .
وتوليته عبد اللّه بن عامر البصرة حتّى أحدث فيها ما أحدث . .
. إلى غير ذلك ممّا نقموا عليه » « 1 » .
وقال في « العقد الفريد » « 2 » : « وممّا نقم الناس على عثمان أنّه آوى
هامش
- 4 / 42 و 199 ، مسند أبي يعلى 5 / 356 ح 3002 وج 6 / 11 - 12 ح 3229 و 3230 وص 282 - 283 ح 3594 ، مصنّف عبد الرزّاق 11 / 59 - 60 ح 19908 .
( 1 ) الملل والنحل 1 / 14 - 15 .
( 2 ) ص 77 ج 3 طبع مصر سنة 1331 هجرية ، المجزّأ إلى أربعة أجزاء [ 3 / 291 ] .
منه قدّس سرّه .