لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ
« 1 » ، لا أنّه يحرص على أمان ابن أبي سرح ، وعلى الإذن للحكم ، ثمّ يدخله المدينة ، ويعزّه ويفضّله في الإكرام والعطاء على وجوه المهاجرين والأنصار . .
فقد كان لا يجلس معه على سريره إلّا أربعة ، أحدهم الحكم ، كما ذكرناه في البحث السابق « 2 » .
وأعطاه مئة ألف . .
قال في « العقد الفريد » « 3 » : « وممّا نقم الناس على عثمان أنّه آوى طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحكم بن أبي العاص ، ولم يؤوه أبو بكر و [ لا ] عمر ، وأعطاه مئة ألف » .
ومثله في « شرح النهج » « 4 » .
ثمّ جعل بطانته وخاصّته الخصيصة ابنه مروان ، اللعين في صلب أبيه ، وولّاه زمام أمر المسلمين ، ووهبه ما لا يعدّ من أموالهم ، وقدّمه على وجوه الصحابة « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة المجادلة 58 : 22 .
( 2 ) راجع الصفحة 417 ، من هذا الجزء .
( 3 ) ص 77 ج 3 [ 3 / 291 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : المعارف - لابن قتيبة - : 112 .
( 4 ) ص 66 مجلّد 1 [ 1 / 198 ] . منه قدّس سرّه .
( 5 ) انظر : المعارف - لابن قتيبة - : 112 ، أنساب الأشراف 6 / 208 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 199 .