[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
لا خلاف بين المسلمين أنّ عثمان كان صاحب أموال كثيرة ، حتّى جهّز ثلث جيش العسرة في زمن رسول اللّه « 2 » ، وكان ذلك زمن الضيق والشدّة ، ولم يتّسع الأموال بعد .
فلمّا اتّسع الأموال ، فلا شكّ أنّ المرء العالم بتحصيل الأموال - سيّما إذا استخلف - تزيد أمواله بالتجارات والمعاملات .
فربّما كان من ماله ما أعطى أقرباءه ، كما أجاب قاضي القضاة .
ومن كان يفرّق بين أمواله وأموال الفيء ؟ ! لأنّ كلّ هذا كان تحت يده .
أكان المرتضى وابن المطهّر من حسّاب أمواله ومن خزّانها ، حتّى يعلموا أنّه أعطى من ماله أو من مال الفيء ؟ !
والأصل أن يحمل أعمال الخلفاء الراشدين على الصواب ، فالأصل أنّه أعطى من ماله ، فلا طعن .
وإن فرضنا أنّه أعطى من مال الصدقات ، فربّما كان لمصالح لا يعلمه إلّا هو ، كما أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشراف العرب من غنائم حنين
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 566 الطبعة الحجرية .
( 2 ) انظر : الاستيعاب 3 / 1040 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 5 / 197 ، البداية والنهاية 5 / 4 حوادث سنة 9 ه ، تاريخ الخميس 2 / 123 .