[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : لا أثر لهذا الخبر في « صحاحهم » بحسب التتبّع ، ولم أجد من نقله عنها .
ولو كان موجودا فيها فلم لم يعيّن الكتاب ومحلّ ذكره منه بعد إنكار المرتضى رحمه اللّه ، حتّى لا يحتاج إلى التأييد بذكر الخبر المتعلّق بابن أبي سرح « 1 » .
ولو سلّم وجوده فيها أو في غيرها ، فعلى القوم أن يكذّبوا عثمان تبعا للشيخين ؛ لأنّهما أعرف به ، أو يكذّبوا الخبر ؛ لأنّ عثمان عدل عند الشيخين ، فكيف لا يصدّقانه ؟ !
ولأنّه يلزم منه الطعن على عمر ، حيث لم يصدّق عثمان في هذا الأمر اليسير ويؤهّله في الشورى للأمر الخطير !
على أنّه كيف يتصوّر أن يأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعثمان في إدخاله ، ولا يدخله ولا يخبر أحدا بإذنه له إلى أن يتوفّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد كان عثمان بذلك الحرص على إدخاله ؟ !
فإن قلت : لعلّ إذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حال شدّة مرضه بحيث لا يسع الوقت إدخاله ، ولا يتحمّل المجال الإخبار بالإذن ؛ إذ لا همّ للناس إلّا تعرّف حال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لشدّة مرضه والوجل عليه .
قلت : لو اتّجه هذا الاحتمال ، فللمعارض أن يجيب بما قال عمر :
هامش
( 1 ) مرّ آنفا في الصفحة 435 .