تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
من الناس الأشتر وحكيم بن جبلة ، فأتوا بالكتاب ، فأنكر عثمان أن يكون كتبه . . . قالوا : فالكتاب كتاب كاتبك ؟ ! قال : أجل ، ولكنّه كتبه بغير أمري . قالوا : فإنّ الرسول الذي وجدنا معه الكتاب غلامك ؟ ! قال : أجل ، ولكنّه خرج بغير إذني . قالوا : فالجمل جملك ؟ ! قال ، أجل ، ولكنّه أخذ بغير علمي . قالوا : ما أنت إلّا صادق أو كاذب ، فإن كنت كاذبا فقد استحققت الخلع ؛ لما أمرت به من سفك دمائنا بغير حقّها ، وإن كنت صادقا فقد استحققت أن تخلع ؛ لضعفك وغفلتك وخبث بطانتك ؛ لأنّه لا ينبغي لنا أن نترك على رقابنا من يقتطع مثل هذا الأمر دونه لضعفه وغفلته . وقالوا له : إنّك ضربت رجالا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيرهم حين يعظونك ويأمرونك بمراجعة الحقّ عندما يستنكرون من أعمالك ، فأقد من نفسك من ضربته وأنت له ظالم . فقال : الإمام يخطئ ويصيب ، فلا أقيد من نفسي ؛ لأنّي لو أقدت كلّ من أصبته بخطأ آتي على نفسي . قالوا : إنّك أحدثت أحداثا عظاما فاستحققت بها الخلع ، فإذا كلّمت فيها أعطيت التوبة ثمّ عدت إليها وإلى مثلها . ثمّ قدمنا عليك فأعطيتنا التوبة والرجوع إلى الحقّ ، ولامنا فيك محمّد بن مسلمة ، وضمن لنا ما حدث من أمر ، فأخفرته « 1 » ، فتبرّأ منك
هامش
( 1 ) أخفره : نقض عهده وخاس به وخانه وغدره ونكثه وأخلفه ، ولم يف بذمّة ؛ انظر : لسان العرب 4 / 152 مادّة « خفر » وص 260 مادّة « خيس » .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 429 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث