وزرائي ونصحائي وأهل ثقتي ، وقد صنع الناس ما رأيتم ، وطلبوا إليّ أن أعزل عمّالي ، وأن أرجع عن جميع ما يكرهون .
إلى أن قال : فردّ عثمان عمّاله على أعمالهم ، وأمرهم بالتضييق على من قبلهم ، وأمرهم بتجهيز الناس في البعوث ، وعزم على تحريم أعطياتهم ؛ ليطيعوه ويحتاجوا إليه .
وردّ سعيد بن العاص أميرا على الكوفة ، فخرج أهل الكوفة عليه بالسلاح ، فتلقّوه فردّوه ، فقالوا : لا واللّه لا يلي علينا حكما ما حملنا سيوفنا .
ومثله في « كامل » ابن الأثير « 1 » .
وقال في « الاستيعاب » - بترجمة سعيد - : « ردّه أهل الكوفة ، وكتبوا إلى عثمان : لا حاجة لنا في سعيدك ولا وليدك » « 2 » .
وأمّا الوليد ، فنحن نذكر لك بعض ترجمته في « شرح النهج » من تتمّة كلامه السابق ، نقلا عن « الأغاني » ؛ لتعرف أنّه ما عزله باختياره ، وملخّصه :
إنّ الوليد اختصّ بساحر يلعب بين يديه ، وكاد أن يفتن الناس ، فجاء جندب « 3 » فقتل الساحر ، قياما بواجب الشريعة ، فحبسه الوليد ، فمضى
هامش
( 1 ) ص 73 ج 3 [ 3 / 41 - 42 حوادث سنة 34 ه ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) الاستيعاب 2 / 622 .
( 3 ) هو : جندب - بضمّ أو فتح الدال المهملة - بن كعب الأزدي الغامدي ، وهو أحد صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، توفّي لعشر سنوات مضين من حكم معاوية .
انظر : معرفة الصحابة - لأبي نعيم - 3 / 1069 رقم 150 ، أسد الغابة 1 / 361 رقم 806 ، سير أعلام النبلاء 3 / 175 رقم 31 ، الإصابة 1 / 511 رقم 1229 .