حين اثرت عمّك على ابن أمّك .
فقال عثمان : إنّ الحكم شيخ قريش ، فما البيتان ؟ !
فقال [ من الطويل ] :
رأيت لعمّ المرء زلفى قرابة * دوين أخيه حادثا لم يكن قدما
فأمّلت عمرا أن يشبّ وخالدا * لكي يدعواني يوم نائبة عمّا
يعني : عمرا وخالدا ابني عثمان .
قال : فرقّ له عثمان وقال : قد ولّيتك الكوفة ، فأخرج إليها !
وقال ابن قتيبة في كتاب « الإمامة والسياسة » تحت عنوان « ما أنكر الناس على عثمان » : « أنّه اجتمع ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . وما كان من هبة خمس إفريقيّة لمروان - إلى أن قال : - وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني أميّة أحداث وغلمة ، لا صحبة لهم من الرسول ، ولا تجربة لهم بالأمور » « 1 » .
وقال في « العقد الفريد » « 2 » : « لمّا أحدث عثمان ما أحدث من تأمير الأحداث من أهل بيته على الجلّة « 3 » من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قيل لعبد الرحمن : هذا عملك ! قال : ما ظننت هذا ! ثمّ مضى ودخل عليه وعاتبه ، وقال : حابيت أهل بيتك وأوطأتهم رقاب المسلمين . . . للّه عليّ أن لا أكلّمك أبدا .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 50 .
( 2 ) ص 77 ج 3 [ 3 / 289 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) قوم جلّة : عظماء سادة خيار ذوو أخطار ؛ انظر مادّة « جلل » في : لسان العرب 2 / 334 - 335 ، تاج العروس 14 / 112 - 113 .