[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : ليس هذا إلّا اليسير ممّا يطعن به على عثمان ، فإنّ له ما هو أكثر وأعظم ؛ كتغييره أحكام اللّه تعالى وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستهزائه بالشريعة « 1 » ، وإحراقه المصحف المجيد « 2 » .
وأمّا قوله : « لمّا رأى بني أميّة أولي رشد ونجابة . . . » إلى آخره . .
فمن عدم المبالاة بالكذب ، وقلّة الحياء منه ؛ فإن الشجرة الملعونة في القرآن « 3 » لا يمكن أن تثمر الرشد والنجابة والهدى ، وإنّما تثمر المكر والفسق والخنا .
ولا أدري ، أيّ رشد لهم وعلم بالسياسة وقد أتوا من صنوف التهتّك والجور ما رأته كلّ عين ، حتّى أهاجوا الرأي العامّ ، وقتل بسببهم عثمان ؟ !
وأيّة نجابة لهم وما فيهم إلّا خمّار ، أو زان ، أو ابن زنا ؟ !
ويكفيك أنّ إمامهم وأنجبهم معاوية ، وهو لحيق بأبي سفيان « 4 » مستلحق لزياد « 5 » !
هامش
( 1 ) سيأتي بيان ذلك مفصّلا في الصفحة 556 وما بعدها ، من هذا الجزء .
( 2 ) انظر : صحيح البخاري 6 / 315 - 316 ح 9 ، تاريخ المدينة - لابن شبّة - 3 / 991 - 992 ، تفسير الطبري 1 / 50 ح 64 وفيه : « وخرّق . . . يخرقه » بالخاء المعجمة ، مسند الشاميّين - للطبراني - 4 / 156 - 157 ح 2991 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 / 18 - 21 ح 4489 و 4490 ، الفهرست - للنديم - : 39 - 40 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 2 / 41 - 42 ، تاريخ دمشق 39 / 241 .
( 3 ) راجع : ج 1 / 168 ه 4 ، من هذا الكتاب .
( 4 ) راجع الصفحة 403 ه 4 ، من هذا الجزء .
( 5 ) سيأتي تفصيل ذلك كلّه في محلّه من الجزء الثامن ، من هذا الكتاب .