تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

[ ردّ الفضل بن روزبهان ]

وقال الفضل « 1 » : معظم ما يطعنون على عثمان هو تولية بني أميّة على الممالك ؛ وذلك لأنّه رأى أمراء بني أميّة أولي رشد ونجابة وعلم بالسياسات . وكان إذ ذاك اتّسع عرصة الإسلام وبعد الممالك ، واختلف سير الناس ؛ لاختلاط الأعجام بالعرب ، واختلاف العرب واستيلائهم ، فلا بدّ من الأمراء الّذين يكونون ذوي بأس وقوّة واستيلاء . وكانوا بنو أميّة على هذه النعوت ، فكان عثمان يختارهم للإمارة ، وكلّما ظهر منهم شيء يعزلهم ، كما روي في الصحاح ، أنّه لمّا علم عثمان أنّ الوليد بن عقبة شرب الخمر عزله عن إمارة الكوفة ؛ كما ذكر . ولا طعن في الإمام إذا نصب من رآه عدلا أهلا للإمارة ، ثمّ يظهر منه خلاف هذا فيعزله ، فإنّه حال النصب علمه أهلا للإمارة ، ولو كان حال النصب يعلم أنّه ليس بأهل للإمارة ثمّ ينصبه لكان طعنا ، ولم يثبت هذا فلا طعن . * * *
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 563 الطبعة الحجرية .