منكرة ، وقال : إنّما السواد « 1 » بستان لقريش ، تأخذ منه ما شاءت ، وتترك منه ما شاءت ! حتّى قالوا له : أتجعل ما أفاء اللّه علينا بستانا لك ولقومك « 2 » ؟ !
وأفضى الأمر إلى أن منعوه من دخولها ، وتكلّموا فيه وفي عثمان كلاما ظاهرا ، حتّى كادوا يخلعون عثمان ، فاضطرّ حينئذ إلى إجابتهم
هامش
- ولد عام الهجرة ، وقيل في العام الأوّل ، وهو والد عمرو بن سعيد الأشدق ، وكان له يوم توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسع سنين ، قتل أبوه العاص يوم بدر كافرا ، قتله الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام .
ولّاه عثمان الكوفة سنة 30 ه ، فلمّا قدم الكوفة قدمها شابّا مترفا ليس له سابقة ، فعزله وولّى الوليد بن عقبة ، فشكاه أهل الكوفة ، فعزله وردّ سعيدا ، فردّه أهل الكوفة وكتبوا إلى عثمان : لا حاجة لنا في سعيدك ولا وليدك !
كان عظيم الكبر ، وفيه تجبّر وغلظ وشدّة سلطان ، وكان يوم الدار مع عثمان يقاتل دونه ، وولي إمرة المدينة لمعاوية غير مرّة ، فإذا عزله ولّاها مروان بن الحكم ، فكان يعاقب بينه وبين مروان في أعمال المدينة ، توفّي سنة 59 ه ، وقيل غير ذلك .
انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 5 / 21 رقم 616 ، تاريخ الطبري 2 / 608 حوادث سنة 30 ه ، الاستيعاب 2 / 621 رقم 987 ، تاريخ دمشق 21 / 107 رقم 2496 ، الكامل في التاريخ 3 / 3 حوادث سنة 30 ه ، أسد الغابة 2 / 239 رقم 2082 ، سير أعلام النبلاء 3 / 444 رقم 87 ، الإصابة 3 / 107 رقم 3270 ، البداية والنهاية 7 / 125 حوادث سنة 30 ه .
( 1 ) السّواد : جماعة النخل والشجر لخضرته واسوداده ، وقيل : إنّما ذلك لأنّ الخضرة تقارب السواد ، وسواد كلّ شيء : كورة ما حول القرى والرّساتيق ؛ والسواد : ما حوالي الكوفة من القرى والرساتيق ، وسواد الكوفة والبصرة : قراهما .
انظر : لسان العرب 6 / 420 مادّة « سود » .
( 2 ) انظر : أنساب الأشراف 6 / 152 ، تاريخ الطبري 2 / 637 حوادث سنة 33 ه ، مروج الذهب 2 / 337 ، تاريخ دمشق 21 / 114 ، الكامل في التاريخ 3 / 31 حوادث سنة 33 ه ، شرح نهج البلاغة 2 / 129 وج 3 / 21 ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 306 .