باتوا ضيوفا عنده فذهب يستقي لهم ، فمات من حيّة نهشته في الطريق ، كما ذكره في « الاستيعاب » بترجمة أبي خراش من كتاب الكنى « 1 » .
ومنها : حكمه على غيلان « 2 » بخلاف الشرع .
روى أحمد في « مسنده » « 3 » ، عن ابن عمر ، أنّ غيلان بن سلمة طلّق نساءه ، وقسّم أمواله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر - إلى أن قال : - فقال : وأيم اللّه لتراجعنّ نساءك ولترجعنّ في مالك ، أو لأورّثهنّ منك ، ولآمرنّ بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال « 4 » .
ومثله في « الكنز » « 5 » ، عن عبد الرزّاق ، عن ابن عمر .
هامش
- العرب ، توفّي في زمن عمر بن الخطّاب وقد نهشته حيّة فمات .
انظر : الأغاني 21 / 211 - 234 ، الاستيعاب 4 / 1636 رقم 2928 ، أسد الغابة 5 / 86 رقم 5839 .
( 1 ) الاستيعاب 4 / 1639 ، وانظر : الأغاني 21 / 233 - 234 ، حياة الحيوان - للدميري - 1 / 281 - 282 .
( 2 ) هو : غيلان بن سلمة بن معتّب بن مالك الثقفي ، كان شاعرا ، وهو ممّن وفد على كسرى ، أسلم بعد فتح الطائف ، وكان أحد وجوه ثقيف ومقدّميهم ، توفّي في آخر خلافة عمر بن الخطّاب سنة 23 ه .
انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 46 رقم 1665 ، تاريخ دمشق 48 / 133 رقم 5565 ، أسد الغابة 4 / 43 رقم 4184 .
( 3 ) ص 14 ج 2 . منه قدّس سرّه .
( 4 ) هو : قسيّ بن منبّه بن النّبيت بن يقدم ، أبو رغال ، من بني إياد ، اختلفوا في اسمه ونسبه ومنشئه ، حتّى قيل إنّه شخصية أسطورية ، وكان دليل الحبشة لمّا غزوا الكعبة ، فهلك في من هلك منهم ، فدفن بين مكّة والطائف ، فمرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقبره ، فأمر برجمه فرجم ، فكان ذلك سنّة .
انظر : الأغاني 4 / 298 - 299 ، تاريخ الطبري 1 / 441 ، مروج الذهب 2 / 53 ، الكامل في التاريخ 1 / 342 .
( 5 ) ص 320 ج 8 [ 16 / 506 - 507 ح 45660 ] . منه قدّس سرّه . -