ونقل في « الكنز » أيضا « 1 » ، عن الخطيب ، عن السائب : « أنّ عمر استعمله على المدائن ، فبينما هو جالس في إيوان كسرى نظر إلى تمثال يشير بإصبعه إلى موضع ؛ قال : فوقع في روعي أنّه يشير إلى كنز ، فاحتفرت ذلك الموضع فاستخرجت كنزا عظيما ، فكتبت إلى عمر أخبره ، وكتبت : إنّ هذا شيء أفاءه اللّه عليّ دون المسلمين .
قال : فكتب إليّ : إنّك أمير من أمراء المسلمين فاقسمه بين المسلمين » .
ومنها : إنّه حدّ من لم يشرب الخمر ؛ لجلوسه مع من شربها .
حكى في « الكنز » « 2 » ، عن أحمد بن حنبل في « الأشربة » : « أنّ عمر أتي بقوم أخذوا على شراب ، فيهم رجل صائم ، فجلدهم ، وجلده معهم .
قالوا : إنّه صائم !
قال : لم جلس معهم ؟ ! » .
وأنت تعلم أنّه لا حدّ عليه ، كما أنّ تعزيره بمقدار حدّ الشرب - لو أراد التعزير - خلاف السنّة .
روى مسلم « 3 » ، عن أبي بردة : أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
« لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلّا في حدّ من حدود اللّه » .
هامش
( 1 ) ص 305 ج 3 [ 6 / 550 ح 16897 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : تاريخ بغداد 1 / 203 رقم 43 ، طبقات المحدّثين بأصبهان - لأبي الشيخ - 1 / 304 ، تاريخ أصبهان - لأبي نعيم - 1 / 401 رقم 756 .
( 2 ) في كتاب الحدود ص 101 ج 3 [ 5 / 477 ح 13672 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) في باب قدر أسواط التعزير من كتاب الحدود [ 5 / 126 ] . منه قدّس سرّه .