[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
ذكر من مطاعنه في هذا الفصل ثلاثة أشياء :
الأوّل : إنّه أبدع في الدين ما لا يجوز ؛ مثل التراويح ؛ والجماعة إنّما تكون في الفريضة .
فنقول : قد ثبت في « الصحاح » ، عن زيد بن ثابت : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتّخذ حجرة في المسجد من حصير ، فصلّى فيها ليالي حتّى اجتمع إليه ناس ، ثمّ فقدوا صوته ليلة ، وظنّوا أنّه قد نام ، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم ، فقال : ما زال بكم والذي « 2 » رأيت من صنيعكم حتّى خشيت أن يكتب عليكم ، ولو كتب عليكم ما قمتم به ، فصلّوا - أيّها الناس - في بيوتكم ؛ فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلّا الصلاة المكتوبة » « 3 » .
وعن أبي هريرة ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرغّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة ، فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه .
فتوفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأمر على ذلك ، ثمّ كان الأمر على ذلك
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 555 الطبعة الحجرية .
( 2 ) كذا في الأصل وإحقاق الحقّ ، وفي المصادر التي نقلت الخبر : « الذي » بدون واو ؛ ويبدو أنّ إثباتها من أغلاط ابن روزبهان ؛ وعلى فرض وجودها ، فيمكن تقدير الجملة هكذا مثلا : « ما زال بكم هذا الأمر ، والذي رأيت من صنيعكم » ؛ فلاحظ !
( 3 ) صحيح البخاري 8 / 52 ذ ح 137 ، مسند أحمد 5 / 182 ، سنن النسائي 3 / 198 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 2 / 494 وج 3 / 109 .