معاوية ، فقال له معاوية : أخبرني ما الذي شتّت أمر المسلمين وملأهم ، وخالف بينهم ؟
قال : نعم ، قتل الناس عثمان .
قال : ما صنعت شيئا .
قال : فسير عليّ إليك .
قال : ما صنعت شيئا .
( قال : فمسير طلحة والزبير وعائشة ، وقتال عليّ إيّاهم .
قال : ما صنعت شيئا ) « 1 » .
قال : ما عندي غير هذا .
قال : أنا أخبرك ؛ لم يشتّت بين المسلمين ، ولا فرّق أهواءهم ، إلّا الشورى التي جعلها عمر إلى ستّة ، فلم يكن رجل منهم إلّا رجاها لنفسه ورجاها له قومه ، ولو أنّ عمر استخلف عليهم ما كان في ذلك اختلاف » ؛ انتهى ملخّصا .
هذا ، وقد ذكر المصنّف رحمه اللّه أنّ عمر أجاب في رواية : « لا أجمع لبني هاشم بين النبوّة والخلافة » ، ولم أجدها في ما يحضرني الآن من كتبهم ، لكن رأيت ما يدلّ على صحّتها . .
فقد روى ابن عبد ربّه في « العقد الفريد » « 2 » ، عن ابن عبّاس ، قال :
ماشيت عمر بن الخطّاب يوما ، فقال لي : يا ابن عبّاس ! ما يمنع قومكم منكم ، وأنتم أهل البيت خاصّة ؟ !
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في طبعة المصدر التي بين أيدينا .
( 2 ) ص 77 ج 3 [ 3 / 288 - 289 ] . منه قدّس سرّه .