تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وروى ابن قتيبة في كتاب « السياسة والإمامة » « 1 » ، عند التعرّض لأمر الشورى « 2 » ، قصّة عهد عمر ، وقال فيها : سأستخلف النفر الّذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنهم راض ؛ فأرسل إليهم فجمعهم - وذكر الستّة - فقال : يا معشر المهاجرين الأوّلين ! إنّي نظرت في أمر الناس فلم أجد فيهم شقاقا ولا نفاقا ، فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم . . . إلى أن قال : إن استقام أمر خمسة وخالف واحد ، فاضربوا عنقه ! وإن استقام أربعة واختلف اثنان ، فاضربوا أعناقهما ! وإن استقام ثلاثة واختلف ثلاثة ، فاحتكموا إلى ابني عبد اللّه ، فلأيّ الثلاثة قضى فالخليفة منهم وفيهم ، فإن أبى الثلاثة الأخر فاضربوا أعناقهم ! فقالوا : قل فينا يا أمير المؤمنين مقالة نستدلّ فيها برأيك ونقتدي به ! فقال : واللّه ما يمنعني أن استخلفك يا سعد ، إلّا شدّتك وغلظتك مع أنّك رجل حرب . وما يمنعني منك يا عبد الرحمن ، إلّا أنّك فرعون هذه الأمّة . وما يمنعني منك يا زبير ، إلّا أنّك مؤمن الرضا ، كافر الغضب . وما يمنعني من طلحة ، إلّا نخوته وكبره ، ولو وليها وضع خاتمه في إصبع امرأته . وما يمنعني منك يا عثمان ، إلّا عصبتك ، وحبّك قومك . وما يمنعني منك يا عليّ ، إلّا حرصك عليها ، وإنّك أحرى القوم إن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ومراده قدّس سرّه كتاب « الإمامة والسياسة » . ( 2 ) ص 28 [ 1 / 42 - 43 ] . منه قدّس سرّه .