رجلا ، ورجلان رجلا ، فكونوا مع الّذين فيهم عبد الرحمن بن عوف .
فسعد لا يخالف ابن عمّه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن صهر عثمان ، لا يختلفون ، فيولّيها عبد الرحمن عثمان ، أو يولّيها عثمان عبد الرحمن .
فلو كان الآخران معي لم ينفعاني ؛ بله « 1 » ، إنّي لا أرجو إلّا أحدهما » .
ثمّ أتى على القصّة . . إلى أن قال : « دعا عبد الرحمن عليّا فقال :
عليك عهد اللّه وميثاقه لتعملنّ بكتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده .
قال : أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي .
ودعا عثمان ، فقال له ما قال لعليّ ، قال : نعم .
فبايعه .
فقال عليّ : حبوته حبو دهر ، ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم فيه علينا
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
« 2 » .
واللّه ما ولّيت عثمان إلّا ليردّ الأمر إليك ، واللّه كلّ يوم هو في شأن .
فقال عبد الرحمن : يا عليّ ! لا تجعل على نفسك سبيلا ! » .
إلى أن قال : « قال عليّ : إنّ الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر
هامش
( 1 ) بله : تأتي بمعنى : على ، وأجل ، أو اسم فعل بمعنى : دع واترك ؛ انظر :
لسان العرب 1 / 496 مادّة « بله » .
( 2 ) سورة يوسف 12 : 18 .