تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إلى بنيها فتقول : إن ولّي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا ، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم » . . الحديث « 1 » . ونحوه في « كامل » ابن الأثير « 2 » ، وكذا في « العقد الفريد » « 3 » ، وذكر فيه « 4 » أنّ عليّا قال : « أعمل بمبلغ علمي وطاقتي » ولم يذكر قوله : « أرجو أن أفعل » ولا قوله : « إنّ الناس ينظرون إلى قريش . . . » إلى آخره .
هامش
( 1 ) نقول : إنّما اضطرّ عمر إلى فكرة الشورى الصورية هذه في آخر عمره ، لمّا أبلغه عبد الرحمن بن عوف أنّ جماعة في منى قالوا : « لو قد مات عمر ، بايعنا عليّا » ، انظر : أنساب الأشراف 2 / 261 - 262 ، هدي الساري مقدّمة فتح الباري : 493 آخر كتاب الحدود . فابتدع عمر فكرة الشورى بدهاء - وربّما كان ذلك بمشورة ابن عوف ومعونة منه - ؛ ليصرف الخلافة عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وهدّد المبايع والمبايع له بالقتل ، في خطبة خطبها في المدينة بعد رجوعه من منى ؛ انظر : مبحث « بيعة أبي بكر فلتة » ، في الصفحات 32 - 42 ، من هذا الجزء . وإلّا ، فإنّ عمر لم يكن يعتقد بالشورى من قبل ذلك ، بل كان قائلا بالنصّ ، وعدم اشتراط كون الإمام من قريش ، وعدم اشتراط كون الإمام حرّا ، وعدم اشتراط كون الإمام أفضل الناس ! فهو القائل : لو كان أبو عبيدة حيّا لاستخلفته ؛ انظر : مسند أحمد 1 / 18 ، تاريخ دمشق 58 / 404 ، شرح نهج البلاغة 1 / 190 ، سير أعلام النبلاء 1 / 9 - 10 . وهو القائل : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا لاستخلفته ؛ انظر : تاريخ دمشق 58 / 404 ، شرح نهج البلاغة 1 / 190 . وهو القائل : لو كان معاذ بن جبل حيّا استخلفته ؛ انظر : مسند أحمد 1 / 18 ، سير أعلام النبلاء 1 / 10 . وقد فصّل السيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللّه - القول في ذلك ، في كتابيه : الشورى في الإمامة : 25 - 41 ، شرح منهاج الكرامة 3 / 88 - 101 و 365 - 379 ؛ فراجع ! ( 2 ) ص 33 ج 3 [ 2 / 461 - 464 ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) ص 74 ج 3 [ 3 / 285 - 288 ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) ص 78 [ 3 / 288 ] . منه قدّس سرّه .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 339 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث