قال : قائد عسكر ، ولا يصلح للخلافة .
قلت : أين لك من عبد الرحمن ؟ !
فقال : ضعيف .
قلت : أين لك من عليّ بن أبي طالب ؟ !
قال : فيه دعابة ، وإذا يحملهم على الحقّ الذي لا يطيقونه .
ثمّ ما مرّ عليه أسبوع حتّى ضربه أبو لؤلؤة .
هكذا سمعت منه .
ثمّ بعد هذا رأيت في « الأحكام السلطانية » ، لأقضى القضاة الماوردي « 1 » ، ذكر على نحو ما سمعته من الشيخ برهان الدين البغدادي .
ثمّ إنّا لو فرضنا صحّة ما ذكر ، فإنّه لم يذكر المعائب القادحة للإمامة ، بل هذا من مناصحة الناس ، فذكر ما كان من العيوب .
ولو صدق ، فلا اعتراض على عمر ، فإنّه - على ما ذكره - أشار إلى خلافة عليّ إشارة جليّة لا تخفى ، بل هو قريب من التنصيص ، ورغبته في خلافته من هذا الكلام ظاهرة ، فلا اعتراض عليه .
وأمّا ما ذكره من ترتيب الستّة ، ثمّ الأربعة ، ثمّ اثنان ، فهذا من اجتهاداته في اختيار الإمام ، والأمر إليه ، ولا اعتراض عليه .
وأمّا ما ذكره من القتل بعد الثلاثة إن لم يقرّوا الأمر ، فهذا من باب التوعيد والتهديد ، وشدّة الاهتمام بعدم التأخير ؛ لأنّ التأخير كان مظنّة لقيام الفتن وعروض الحوادث .
وأمّا جواب قاضي القضاة - بأنّ الأمر بالقتل إذا طلبوا الأمر من غير
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 13 .