حصين في مرضه الذي توفّي فيه ، فقال : إنّي محدّثك بأحاديث لعلّ اللّه أن ينفعك بها بعدي ، فإن عشت فاكتم عنّي ، وإن متّ فحدّث بها - إن شئت - إنّه قد سلّم عليّ ، واعلم أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد جمع بين حجّ وعمرة ثمّ لم ينزل فيها كتاب اللّه ، ولم ينه عنها نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال فيها رجل برأيه ما شاء » « 1 » .
وفي رواية أخرى لمسلم نحوها ، قال فيها محمّد بن حاتم - بعد قول عمران : ارتأى رجل برأيه ما شاء - : « يعني عمر » « 2 » .
. إلى نحو ذلك ممّا رواه مسلم في باب واحد ، بأسانيد تبلغ العشرة أو تزيد « 3 » .
ويا عجبا ! كيف بلغ الحال في تقيّة الصحابة وخوفهم أن يأمر أحدهم بكتمان ما يحدّث به من حكم اللّه الذي نزل به كتابه وأعلن به الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ !
وروى مسلم « 4 » ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : « قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو منيخ بالبطحاء ، فقال : بم أهللت ؟
قلت : بإهلال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال : هل سقت من هدي ؟
قلت : لا .
قال : فطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمّ حلّ .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 48 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 / 47 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 / 47 - 49 .
( 4 ) في باب نسخ التحلّل من الإحرام من كتاب الحجّ [ 4 / 45 ] . منه قدّس سرّه .