[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : إعلم أنّ متعة الحجّ المسمّاة بالعمرة ، كانت حراما بأشهر الحجّ في الجاهليّة . .
ثمّ أحلّها اللّه ورسوله في الإسلام إلى آخر الأبد بهذه الأشهر ، بل فرضا وقوعها فيها قبل الحجّ على البعيد .
ثمّ حرّمها عمر في إمارته ، فأعاد حكمها الجاهلي ! !
فها هنا ثلاث دعاوى . .
أمّا الأولى : فيدلّ عليها ما سبق في البحث السابق من أنّ البخاري ومسلما رويا عن ابن عبّاس ، أنّهم كانوا يرون العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور « 1 » .
وأمّا الثانية : فيدلّ عليها من الكتاب العزيز قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
إلى قوله سبحانه :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 2 » .
دلّ على أنّ فرض البعيد أن يتمتّع بالعمرة قبل الحجّ ، وموصولة به ، بأن يكونا في أشهر الحجّ بعام واحد .
ويدلّ عليها من السنّة ما هو متواتر ؛ ولنذكر منها بعض ما صرّح بأنّ ذلك إلى الأبد ، وإلى يوم القيامة . .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجهما في الصفحة 295 ه 2 و 3 ، من هذا الجزء .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 196 .