تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فقال الشامي : إنّ أباك قد نهى عنها . فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أمر أبي يتّبع ، أم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! فقال الرجل : بل أمر رسول اللّه . فقال : لقد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . ثمّ قال الترمذيّ : هذا حديث حسن ، صحيح « 2 » . ولم يذكر الترمذيّ مثل هذا الحديث في نكاح المتعة ، فلعلّه قد سقط من نسخة « صحيحه » المطبوع في هذا الزمان ، أو وقع الاشتباه من المصنّف رحمه اللّه . وعلى تقدير الاشتباه ، فالحديث نافع لنا في إفادته أنّ عمر هو المشرّع لتحريم متعة الحجّ خلافا للّه ورسوله ، فمثلها متعة النساء ؛ لأنّ تحريمه لهما بلسان واحد وبلفظ الإنشاء ، لا الرواية في واحدة والإنشاء في الأخر . الثاني : إنّ جواب قاضي القضاة بأنّ عمر قال ذلك كراهة للمتعة « 3 » ، مأخوذ من جواب عمر لأبي موسى بالنسبة إلى تحريم متعة الحجّ ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى « 4 » . وأنت تعلم أنّه جواب منكر ؛ فإنّا نعلم أنّ اللّه جلّ وعلا لم ينط
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي 3 / 185 - 186 ح 824 . ( 2 ) لم يرد في المصدر تحسين أو تصحيح للحديث المذكور ، وإنّما ورد ذلك للحديثين اللذين سبقا الحديث المذكور في المتن ؛ فلاحظ ! ( 3 ) تقدّم في الصفحة 283 ، من هذا الجزء . ( 4 ) سيأتي في الصفحتين 321 - 322 ، من هذا الجزء .