وهذا نصّ في مخالفة كتاب اللّه والشريعة المحمّديّة ؛ لأنّا لو فرضنا تحريمها لكان فاعلها على شبهة ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ادرأوا الحدود بالشبهات » « 1 » .
فهذه رواياتهم الصحيحة عندهم تدلّ على ما دلّت عليه . .
فلينظر العاقل ، وليخف الجاهل !
وفي الصحيحين ، عن جابر - من طريق آخر - ، قال : « كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر ، حتّى نهى عمر بن الخطّاب ، لأجل عمرو بن حريث « 2 » لمّا استمتع » « 3 » .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن - للجصّاص - 3 / 395 ، تاريخ بغداد 9 / 303 رقم 4844 ، معجم مفردات ألفاظ القرآن - للراغب الأصفهاني - : 168 ، تاريخ دمشق 23 / 347 ، شرح نهج البلاغة 12 / 241 ، تفسير القرطبي 13 / 197 ، المجموع - للنووي - 16 / 153 ، نصب الراية 4 / 129 ، الجامع الصغير 1 / 25 ح 314 ، الجامع الكبير 1 / 138 ح 819 ، كنز العمّال 5 / 305 ح 12957 ، كشف الخفاء 1 / 71 ح 166 .
( 2 ) هو : عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان القرشي المخزومي ، يكنّى أبا سعيد ، وهو أخو سعيد بن حريث ، كان مولده قبل الهجرة ، توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعمره 12 عاما ، وهو أوّل قرشي سكن الكوفة واتّخذ فيها دارا ، وكان من أغنى أهل الكوفة ، وتولّى الإمارة لبني أميّة في الكوفة في عهدي زياد بن أبيه وابنه عبيد اللّه ، بايع ضبّا - مع جماعة منهم : الأشعث بن قيس وشبث بن ربعي - خارج الكوفة وسمّوه أمير المؤمنين ، توفّي سنة 85 ه في زمان عبد الملك بن مروان .
انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 100 رقم 1855 ، الطبقات - لخليفة بن خيّاط - : 52 رقم 106 ، أنساب الأشراف 6 / 376 ، أسد الغابة 3 / 710 رقم 3896 ، الاستيعاب 3 / 1172 رقم 1906 ، سير أعلام النبلاء 3 / 417 رقم 70 ، الإصابة 4 / 619 رقم 5812 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 295 - 296 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 / 131 كتاب النكاح / باب النكاح المتعة ، وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 7 / 500 ح 14028 ، الجمع بين الصحيحين 2 / 398 - 399 ح 1672 ، زاد المعاد 3 / 399 فصل في تحريم متعة النساء ، كنز العمّال 16 / 523 ح 45732 .