بل للوجوب « 1 » .
وأمّا قوله : « وله أن يندب الناس بإخفاء المعاصي » . .
فمسلّم في غير مقام إقامة الشهادة ، وفي غير مقام الجرح والتعديل « 2 » .
واستدلاله على ذلك بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ . . .
« 3 » الآية ، خطأ ظاهر ، وإلّا لانسدّ باب الشهادة في الحدود ، وباب الجرح .
ولو استدلّ بهذه الآية على ما كان يعمله عمر من التجسّس لكان أصوب !
وقوله : « وأمّا تفضيح الثلاثة ؛ لأنّهم فضحوا أميرا من أمراء الإسلام » . .
خطأ آخر ؛ لأنّهم لم يفضحوه ، بل هو فضح نفسه ، وفضح الإسلام بعمله .
وفضيحتهم له بالشهادة موافقة لقانون الإسلام ، فلا إنكار عليها بوجه .
وأمّا قوله : « وكان عمر يعرف غرضهم » . .
فمن الرجم بالغيب !
نعم ، ذكر القوم أنّ بين بعضهم - وهو أبو بكرة - وبين المغيرة
هامش
( 1 ) أنظر : الإحكام في أصول الأحكام - للآمدي - 3 / 208 - 209 ، المحصول في أصول الفقه 2 / 307 - 308 .
( 2 ) انظر : المدوّنة الكبرى 4 / 104 - 105 ، بحر الدم : 33 - 37 .
( 3 ) سورة النور 24 : 19 .