[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : قبح الكذب عقليّ وشرعيّ ، ولا سيّما في مقام تحقيق المذهب الحقّ الذي يسأل اللّه العبد عنه ، وأقبح منه عدم المبالاة به ، وعدم المبالاة به ، وعدم الحياء ممّن يطّلع عليه .
أنت ترى هذا الرجل يفتعل قصّة وينسبها إلى كتب معروفة ، وما رأيناه منها خال عن أكثر هذه القصّة ؛ ك « تاريخ الطبري » ، و « وفيات الأعيان » .
ويشهد بكذبه ، وأنّه لم ير هذه الكتب وغيرها ، ما نسبه إلى المعتمدين ، من أنّ المغيرة كان أميرا بالكوفة ، وهو خلاف ما ذكره عامّة المؤرّخين ، من أنّه كان أميرا بالبصرة ، وأوقع هذه الواقعة فيها .
ولنذكر ما في « تاريخ الطبري » ، و « وفيات الأعيان » ؛ لتعلم كذبه في ما نسبه إليهما ، وتستدلّ به على كذبه في ما نسبه إلى غيرهما .
قال الطبري في حوادث سنة سبع عشرة « 1 » : « وفي هذه السنة ولّى عمر أبا موسى البصرة ، وأمره أن يشخص إليه المغيرة في ربيع الأوّل .
فشهد عليه - في ما حدّثني معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيّب - :
هامش
( 1 ) ص 206 ج 4 [ 2 / 492 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : وفيات الأعيان 6 / 364 - 367 ، فتوح البلدان : 339 - 340 ، الأغاني 16 / 105 - 109 ، تاريخ دمشق 60 / 35 - 39 ، المنتظم 3 / 143 - 144 حوادث سنة 17 ه ، الكامل في التاريخ 2 / 384 - 385 حوادث سنة 17 ه ، شرح نهج البلاغة 12 / 231 - 239 ، البداية والنهاية 7 / 66 - 67 حوادث سنة 17 ه .