تعطيل حدّ المغيرة بن شعبة
قال المصنّف - طاب ثراه - « 1 » :
ومنها : إنّه عطّل حدّ اللّه تعالى في المغيرة بن شعبة لمّا شهد عليه بالزنا ، ولقّن الشاهد الرابع الامتناع من الشهادة ، وقال له : أرى وجه رجل لا يفضح اللّه به رجلا من المسلمين !
فلخلخ « 2 » في شهادته ؛ اتّباعا لهواه ، فلمّا فعل ذلك عاد إلى الشهود فحدّهم وفضحهم .
فتجنّب أن يفضح المغيرة ، وهو واحد قد فعل المنكر ووجب عليه الحدّ ، وفضح ثلاثة ، مع تعطيله حكم اللّه ، ووضعه الحدّ في غير موضعه « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 280 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : « فلجلج » .
ولخّ في كلامه : جاء به ملتبسا مستعجما لا يفهم منه شيئا ، ويقال : التخّ عليهم الأمر ، أي اختلط .
انظر مادّة « لخخ » في : لسان العرب 12 / 260 ، تاج العروس 4 / 307 - 308 .
والتّلجلج واللّجلجة : التّردّد في الكلام ، وأن يتكلّم الرجل بلسان غير بيّن ، وثقل اللسان ، ونقص الكلام ، وأن لا يخرج بعضه في إثر بعض ، يقال :
رجل لجلاج ، وقد لجلج وتلجلج .
انظر مادّة « لجج » في : لسان العرب 12 / 240 ، تاج العروس 3 / 470 .
والمعنى واحد على التقديرين .
( 3 ) انظر : فتوح البلدان : 339 - 340 ، المغني 20 ق 2 / 16 ، تاريخ دمشق 60 / 35 - 39 ، شرح نهج البلاغة 12 / 227 .