تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

[ ردّ الفضل بن روزبهان ]

وقال الفضل « 1 » : قصّة المغيرة على ما ذكره المعتمدون من الرواة ، أنّه كان أميرا بالكوفة ، وكان الناس يبغضونه ، فأخذوا عليه الشهود أنّه زنى ، وأتوا عمر ، فأحضره من الكوفة . فشهد عليه واحد منهم ، فقال عمر لمغيرة : قد ذهب ربعك ! فلمّا شهد اثنان ، قال : قد ذهب نصفك ! فلمّا شهد الثالث ، قال : قد ذهب ثلاثة أرباعك ! فلمّا بلغ نوبة الشهادة إلى الرابع ، أدّى الشهادة بهذه الصفة : إنّي رأيته مع المرأة في ثوب ملتحفين به ، وما رأيت العضو في العضو كالمرود في المكحلة . فسقط الحدّ عن المغيرة . فقال المغيرة : يا أمير المؤمنين ! انظر كيف كذبوا عليّ ! فقال له عمر : اسكت ! فلو تمّ الشهادة لكان الحجر في رأسك . هذا رواية الثقات ، ذكره الطبري في « تاريخه » بهذه الصورة ، وذكره البخاري في « تاريخه » ، وابن الجوزي ، وابن خلّكان ، وابن كثير ، وسائر المحدّثين ، وأرباب التاريخ في كتبهم . وعلى هذا الوجه هل يلزم طعن ؟ ! وأمّا على روايته ، فليس فيه طعن أيضا ؛ لأنّه لوّح إلى الشاهد
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 543 الطبعة الحجرية .