[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
قصّة المغيرة على ما ذكره المعتمدون من الرواة ، أنّه كان أميرا بالكوفة ، وكان الناس يبغضونه ، فأخذوا عليه الشهود أنّه زنى ، وأتوا عمر ، فأحضره من الكوفة .
فشهد عليه واحد منهم ، فقال عمر لمغيرة : قد ذهب ربعك !
فلمّا شهد اثنان ، قال : قد ذهب نصفك !
فلمّا شهد الثالث ، قال : قد ذهب ثلاثة أرباعك !
فلمّا بلغ نوبة الشهادة إلى الرابع ، أدّى الشهادة بهذه الصفة :
إنّي رأيته مع المرأة في ثوب ملتحفين به ، وما رأيت العضو في العضو كالمرود في المكحلة .
فسقط الحدّ عن المغيرة .
فقال المغيرة : يا أمير المؤمنين ! انظر كيف كذبوا عليّ !
فقال له عمر : اسكت ! فلو تمّ الشهادة لكان الحجر في رأسك .
هذا رواية الثقات ، ذكره الطبري في « تاريخه » بهذه الصورة ، وذكره البخاري في « تاريخه » ، وابن الجوزي ، وابن خلّكان ، وابن كثير ، وسائر المحدّثين ، وأرباب التاريخ في كتبهم .
وعلى هذا الوجه هل يلزم طعن ؟ !
وأمّا على روايته ، فليس فيه طعن أيضا ؛ لأنّه لوّح إلى الشاهد
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 543 الطبعة الحجرية .