تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وإنّما أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام ما يزيد على غير أهل بدر ؛ لأنّه بعض حقّه من الخمس ، وكذا الحسنان عليهما السّلام . وبالجملة : تفضيل عائشة وحفصة وباقي نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على كبار المسلمين - كأمير المؤمنين وغيره - لا وجه له سوى الهوى والحيف ، ولا سيّما مع منع أهل البيت خمسهم ، ومنع سيّدة النساء إرثها ونحلتها ، بمشاركته لأبي بكر في منعها حينما كانت حيّة ، وباستمراره عليه بعد وفاتها ؛ إذ لم يرجعه إلى ورثتها ، فكان مانعا لها بمنعهم . ولا يخفى أنّ تفضيل نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الرجال هو محلّ كلام المصنّف رحمه اللّه ، لا تفضيل بعضهنّ على بعض ليشكّك الخصم في صحّته . على أنّ الحاكم في « المستدرك » « 1 » قد روى تفضيل بعضهنّ على بعض ، وصحّحه على شرط الشيخين ، عن سعد ، قال : « كان عطاء أهل بدر ستّة آلاف ستّة آلاف ، وكان عطاء أمّهات المؤمنين عشرة آلاف عشرة آلاف لكلّ امرأة منهنّ ، غير ثلاث نسوة . . عائشة ؛ فإنّ عمر قال : أفضّلها بألفين ؛ لحبّ رسول اللّه إيّاها . وصفية وجويرية ، سبعة آلاف سبعة آلاف » . وروى الحاكم - أيضا - ، عن مصعب بن سعد ، أنّ عمر فرض لأمّهات المؤمنين عشرة آلاف ، وزاد عائشة ألفين « 2 » . وأمّا إنكاره لاقتراض عمر من بيت المال ، فلا وجه له بعد ما
هامش
( 1 ) ص 8 ج 4 [ 4 / 9 ح 6724 ] . منه قدّس سرّه . ولم يتعقّبه الذهبي في « تلخيص المستدرك » . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 9 ح 6723 ولم يتعقّبه الذهبي في « تلخيص المستدرك » .