تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والشوكة على المنافقين ؛ ليرتدعوا عمّا همّوا به من إيقاع الفتنة والإيضاع خلال « 1 » المسلمين كما كان دأبهم . وقال بعضهم : كان هذا الحال من غلبة حكم المحبّة وشدّة المصيبة أنّ قلبه كان لا يأذن له أن يحكم بموت النبيّ . وهذا كان أمر عمّ جميع المؤمنين بعد النبيّ حتّى جنّ بعضهم ، وعمي بعضهم من كثرة الهمّ ، واختلّ بعضهم « 2 » ، فغلب عمر شدّة حال المصيبة ، فخرج من حال العلم والمعرفة ، وتكلّم بعدم موته ، وأنّه ذهب إلى مناجاة ربّه ؛ وأمثال هذا لا يكون طعنا . * * *
هامش
( 1 ) أوضعت الدابّة وأوضع الرجل يوضع إيضاعا : سار سيرا ليّنا ، والوضع : سير دون الشدّ ، وقيل : فوق الخبب . الخلال ، جمع : الخلل : وهو منفرّج ما بين كلّ شيئين ، وخلال الدور : أوساطها ، وما حوالي جدرها وما بين بيوتها ؛ ومنه قوله تعالى :وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَسورة التوبة 9 : 47 ، قيل : أي لأسرعوا في ما يخلّ بكم ، وقيل : أراد ولأوضعوا مراكبهم خلالكم ؛ أي وسطكم . انظر : لسان العرب 15 / 327 مادّة « وضع » وج 4 / 199 مادّة « خلل » . ( 2 ) لم يشتهر بين أصحاب السير والمؤرّخين والمحدّثين أنّ أحدا من المسلمين أصابه شيء ممّا ذكره الفضل ؛ فتأمّل !