تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المناجاة وهو مسجّى بينهم ؟ ! بل لا أرى ذلك منه إلّا مكرا وكيدا ؛ فإنّه يعلم أنّ الهاشميّين وبعض الصحابة كسلمان ، والمقداد ، وأبي ذرّ ، وعمّار ، وحذيفة ، ونحوهم « 1 » ، يريدون بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فخاف أن يبايعوه ويتّبعهم الناس ؛ لسبق أمر الغدير ، فادّعى أنّ النبيّ ما مات ؛ ليشغل الناس وقتا ما بهذا الكلام ، فيحصل لبيعة عليّ عليه السّلام تأخير حتّى يأتي أبو بكر من منزله بالسّنح « 2 » ؛ ليعملا رأيهما ، ويمضيا على ما أبرماه وأصحابهما في الصحيفة من منع أمير المؤمنين عليه السّلام خلافته . ولمّا حضر أبو بكر لم يسعه العدول من مقالته دفعة ، بل بقي يتكلّم إلى أن قرأ أبو بكر قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
الآية ، فأظهر المغلوبيّة ، وزعم كأنّه لم يسمع الآية « 3 » !
هامش
( 1 ) كالزبير بن العوّام ، وطلحة بن عبيد اللّه ، والبراء بن عازب ، وأبيّ بن كعب ، وخالد بن سعيد بن العاص . انظر : الإمامة والسياسة 1 / 28 ، أنساب الأشراف 2 / 270 ، تاريخ الطبري 2 / 233 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 9 ، الكامل في التاريخ 2 / 194 ، البداية والنهاية 5 / 186 ، تاريخ الخميس 2 / 169 . ( 2 ) السّنح - بضمّ أوّله وسكون ثانية وآخره حاء مهملة - : هي إحدى محالّ المدينة كان بها منزل أبي بكر ، وهي في طرف من أطراف المدينة ، بينها وبين منزل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ميل . انظر : معجم البلدان 3 / 301 رقم 6675 . ( 3 ) روى ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 205 ، أنّ عمر قال لأبي بكر - بعد أن قرأ أبو بكر الآية المذكورة - : هذا في كتاب اللّه ؟ ! قال : نعم . وروى البيهقي في دلائل النبوّة 7 / 215 ، أنّ عمر قال : أفي كتاب اللّه هذا يا أبا بكر ؟ ! قال : نعم . -