بدّل فلكلّ امرئ ما اكتسب ، ولا أعلم الغيب » .
كما ذكره في « الصواعق » « 1 » .
ورواه جماعة ؛ كابن قتيبة « 2 » ، وابن عبد ربّه « 3 » ، وغيرهما « 4 » .
ويا بأبي وأمّي ، الشفيق على أمّته ! أيّة كلمة ودّعوه بها ، وهو في فراش الموت بينهم ؟ ! وأيّة إساءة أساؤوه بها وهو يريد الإحسان إليهم ؟ !
فقد ثبت بما بيّنّا أنّ مراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكتاب : هو النصّ على أمير المؤمنين وأبنائه المعصومين .
وقول الخصم : « هذا من باب الإخبار بالغيب » . .
خطأ ؛ فإنّه من باب اتّباع الدليل - كما عرفت « 5 » - مع القرائن القاضية به ؛ كسبق النصوص عليه في الكتاب والسنّة ؛ فيكون هذا الكتاب من باب تأكيد النصّ ، فما زعمه الخصم من مناقضة مقاصد المصنّف ساقط ؛ إذ أيّ عارف يقول : إنّ في تأكيد النصّ مناقضة ؟ !
كما تحقّق ممّا بيّنّا أنّه لا يمكن أن يريد النصّ على أبي بكر ، ولو أدركه عمر لكتب الكتاب بيده ، وعجّل إليه في يومه قبل غده ، واستغنى عن التزوير يوم السقيفة ، والهجوم على دار فاطمة الشريفة .
وقد ظهر من الأحاديث أنّهم لم يأتوا بمجرّد إساءة الأدب مع
هامش
( 1 ) في الفصل الثاني من الباب الرابع [ ص 135 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 37 .
( 3 ) العقد الفريد 3 / 279 .
( 4 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 149 ، أسد الغابة 3 / 665 ، الرياض النضرة 1 / 260 .
( 5 ) راجع ما تقدّم آنفا في الصفحتين 193 - 194 .