تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وكانت صلاته أيضا في الناس - على زعمهم - سبع عشرة صلاة أو نحوها « 1 » ، وهي بعد أمر الكتاب ؛ لأنّه كان يوم الخميس والنبيّ توفّي يوم الاثنين ، فكيف كان أمره بالكتاب هجرا ، وأمره بالصلاة دليلا على الخلافة ؟ ! ! بل أعجب من ذلك أنّهم يروون أنّ أبا بكر أمر عثمان أن يكتب : أمّا بعد ؛ ثمّ أغمي عليه ، فكتب عثمان : أمّا بعد ، فقد استخلفت عليكم عمر بن الخطّاب ولم الكم « 2 » خيرا . ثمّ أفاق أبو بكر فقال : إقرأ ! فقرأ عليه . فقال : أراك خفت أن يختلف الناس . قال : نعم ؛ وأقرّها أبو بكر . رواه الطبري في « تاريخه » « 3 » ، وابن الأثير في « كامله » « 4 » . فأنت ترى أنّ أبا بكر قد كتب وأمضى وهو في حال يغشى عليه ، فلم يقولوا : « يهجر » ! وسيّد النبيّين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بالكتابة قبل وفاته بخمسة أيّام ، ولم تكن حاله في الشدّة كحال أبي بكر ، وقالوا : « يهجر » ! فهل الفرق بينهما إلّا مخالفة وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهوى أولئك
هامش
- 2221 وج 8 / 203 ح 6568 ، مصنّف عبد الرزّاق 5 / 428 ح 9754 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 168 ، البداية والنهاية 5 / 177 حوادث سنة 11 ه . ( 1 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 172 ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 7 / 197 ، عيون الأثر 2 / 420 ، البداية والنهاية 5 / 179 ، سبل الهدى والرشاد 12 / 244 . ( 2 ) ألا : ألا يألوا ألوا وألوّا وأليّا وإليّا وألّى يؤلّي تألية وأتلى : قصّر وأبطأ ؛ انظر : لسان العرب 1 / 191 مادّة « ألا » . ( 3 ) ص 53 من الجزء الرابع [ 2 / 353 حوادث سنة 13 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) ص 207 من الجزء الثاني [ 2 / 273 حوادث سنة 13 ه ] . منه قدّس سرّه .