تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كلّ ضلال إلى يوم القيامة . فقد روى أحمد الحديث في « مسنده » « 1 » ، وقال فيه : « فلمّا أكثروا اللغط والاختلاف وغمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : قوموا عنّي ! » . وحكى ابن أبي الحديد « 2 » ، عن الجوهري ، رواية الحديث ، وقال فيه : « فلمّا أكثروا اللغط واللغو والاختلاف غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : قوموا عنّي ! لا ينبغي لنبيّ أن يختلف عنده هكذا ؛ فقاموا » . . الحديث . ويا هل ترى ، إنّا لو قلنا : « إنّ عمر يهجر » في قبال قوله للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يهجر » ، أكانوا يرضون منّا بدون القتل ؟ ! والحال أنّ قولنا لو كان حراما وضلالا لكان بسبب عمر ؛ لمنعه للكتاب الرافع للضلال إلى يوم القيامة ، فكان أولى بما يستحلّونه منّا ! وأعجب من ذلك أنّهم - مع نسبة الهجر عندهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يستدلّون على استحقاق أبي بكر الخلافة ؛ بدعوى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمره بالصلاة في الناس ! والحال أنّ أمره بها - على زعمهم - كان في حال شدّة المرض بحيث يغمى عليه مرّة ويفيق أخرى ، كما في بعض روايات البخاري « 3 » ، ومسلم « 4 » ، وغيرهما « 5 » .
هامش
( 1 ) ص 324 من الجزء الأوّل . منه قدّس سرّه . ( 2 ) ص 20 من المجلّد الثاني [ 6 / 51 ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) صحيح البخاري 1 / 278 ح 78 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 / 20 - 21 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 390 ح 1234 ، صحيح ابن خزيمة 3 / 20 ح 1541 وص 59 - 60 ح 1624 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 3 / 278 ح 2115 وص 282 ح -