اللغط « 1 » والاختلاف عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قوموا عنّي ! » .
وروى أحمد في « مسنده » « 2 » ، عن جابر ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا عند موته بصحيفة ليكتب كتابا لا يضلّون بعده ، فخالف عمر بن الخطّاب حتّى رفضها .
ومن العجب شدّة تحفّظهم على شأن عمر ؛ فإنّهم إذا رووا لفظ « الهجر » لم يعيّنوا قائله « 3 » ، وإذا عيّنوا عمر قالوا : « قال : غلبه الوجع » « 4 » ، أو : « خالف حتّى رفضها » « 5 » .
وإذا تليت عليهم الأدلّة الواضحة على امتناع وصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالهجر والهذيان ردّوها بجدّهم ، وخذلوا رسول اللّه ونصروا عمر بجهدهم ، وأساؤوا القول في من ينتقده ؛ وإن آذى نبيّهم وأغضبه وغمّه ، وسبّب
هامش
( 1 ) اللّغط واللّغط : الأصوات المبهمة المختلطة والجلبة لا تفهم ، وصوت وضجّة لا يفهم معناه ، وقيل : هو الكلام الذي لا يبين .
انظر : لسان العرب 12 / 297 مادّة « لغط » .
( 2 ) ص 346 من الجزء الثالث . منه قدّس سرّه .
وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 187 و 188 .
( 3 ) كما في رواية صحيح البخاري 4 / 162 ح 251 وص 211 - 212 ح 10 وج 6 / 29 ح 422 ، صحيح مسلم 5 / 75 - 76 ، مسند أحمد 1 / 222 و 355 ، مصنّف عبد الرزّاق 6 / 57 ح 9992 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 187 - 188 ، أنساب الأشراف 2 / 236 ، تاريخ الطبري 2 / 228 و 229 ، البدء والتاريخ 2 / 136 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 / 192 ، الكامل في التاريخ 2 / 185 أحداث سنة 11 ه ، الاكتفاء - للكلاعي - 2 / 426 - 427 ، البداية والنهاية 5 / 173 أحداث سنة 11 ه ، سبل الهدى والرشاد 12 / 247 ، نسيم الرياض 4 / 307 .
( 4 ) تقدّم تخريجه مفصّلا في الصفحة 186 ه 2 ، من هذا الجزء .
( 5 ) تقدّم تخريجه آنفا في الهامش رقم 2 .