توفّي أبو طالب » .
وأمّا ما زعموه من دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن يعزّ الإسلام بعمر أو أبي جهل . .
فمن الغرائب ؛ فإنّ الإسلام إذا لم يعزّ بأبي طالب وبنيه وحمزة وذويه ، فكيف يعزّ بعمر وهو حطّاب ذليل ؟ !
وأيّ نسبة في الشرف والعزّ بينه وبين أبي جهل حتّى يعادل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ؟ !
وأعجب من هذا جعله من أقران حمزة أسد اللّه ورسوله ، حتّى يتقدّم معه المسلمون ويصلّوا في الحرم ويطوفوا بحمايته !
وأين منه هذه الشجاعة يوم الخندق ، وخيبر ، وأحد ، وحنين ؟ !
وكيف تجتمع هذه الدعاوى مع ما رواه البخاري « 1 » ، عن ابن عمر ، قال : بينما هو في الدار خائفا إذ جاءه العاص . . . فقال له : ما بالك ؟ !
قال : زعم قومك أنّهم سيقتلونني إن أسلمت .
قال : لا سبيل إليك ، بعد أن قال : أمنت .
فخرج العاص فلقي الناس ، فقال : أين تريدون ؟ !
فقالوا : نريد ابن الخطّاب الذي صبا .
فقال : لا سبيل إليه ؛ فكرّ الناس » ؟ !
وروى أيضا عن ابن عمر ، قال : « لمّا أسلم عمر اجتمع الناس عند داره ، وقالوا : صبا عمر - وأنا غلام فوق ظهر بيتي - ، فجاء رجل عليه
هامش
- وكاعّ .
انظر مادّة « كعع » في : لسان العرب 12 / 110 ، تاج العروس 11 / 424 - 425 .
( 1 ) في أواخر صحيحه ، في باب إسلام عمر [ 5 / 137 - 138 ح 347 ] . منه قدّس سرّه .