فإذا طلعت [ الشمس ] ألقيت النقبة إلى أختي وخرجت أسعى عريانا ، فنرجع إلى أمّنا وقد جعلت لنا لفيتة « 1 » من ذلك الهبيد ، فيا خصباه « 2 » ! » .
فمن هذا حاله وحال أبيه ، ويحمل حزمة الحطب على رأسه ، كيف كان صنديدا كبيرا ؟ !
وكيف كان في الجاهليّة مهيبا معظّما مقبول القول ، وله ولأبي جهل رئاسة شبّان قريش والاستيلاء والقوّة ؟ !
وأمّا قوله : « وأمّه مخزوميّة أخت وليد بن المغيرة » . .
فخلاف قول أصحابه ؛ فإنّها على هذا بنت المغيرة ، وأصحابه اختلفوا في أنّها بنت هشام بن المغيرة ، أو هاشم بن المغيرة كما في « الاستيعاب » ، وصوّب أنّها بنت هاشم « 3 » .
هامش
- أيّاما ثمّ يغسل ويطرح قشره الأعلى ، فيطبخ ويجعل فيه دقيق وربّما جعل منه عصيدة .
انظر : لسان العرب 15 / 14 مادّة « هبد » .
( 1 ) اللفيتة : أن يصفّى ماء الحنظل الأبيض ، ثمّ تنصب به البرمة ، ثمّ يطبخ حتّى ينضج ويخثر ، ثمّ يذرّ عليه دقيق ؛ واللفيتة : العصيدة المغلّظة ، وقيل : هي مرقة تشبه الحيس ، وقيل : هي ضرب من الطبيخ .
انظر : لسان العرب 12 / 302 مادّة « لفت » .
( 2 ) كان في الأصل : « فأحصيناه » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الاستيعاب 3 / 1144 رقم 1878 .
وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 201 رقم 56 ، معرفة الصحابة - لأبي نعيم - 1 / 38 رقم 2 ت 130 ، أسد الغابة 3 / 642 رقم 3824 ، الإصابة 4 / 588 رقم 5740 .
نقول : في بعض المصادر المذكورة آنفا أنّ أمّه هي : حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي ، وفي بعضها : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ؛ فعلى الأوّل تكون أخت أبي جهل الوليد ، وعلى الثاني تكون ابنة عمّه ؛ فلاحظ !