تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وأمّا قوله : « وأوصى أن يكفّن في أثوابه التي لبسها في أيّام حياته ، وقال : إنّ الحيّ بالجديد أجدر » . فهو لو صحّ دلّ على جهل أبي بكر بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . روى مسلم « 1 » ، عن جابر : « أنّ النبيّ خطب يوما فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفّن بكفن غير طائل وقبر ليلا ، فزجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقبر الرجل بالليل حتّى يصلّى عليه ، إلّا أن يضطرّ إنسان إلى ذلك ؛ وقال النبيّ : إذا كفّن أحدكم أخاه فليحسّن كفنه » . بل تدلّ وصيّة أبي بكر بتكفينه بالعتيق على طلب مخالفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ إذ كفّن بالجديد ، ولم يوص بالتكفين بالعتيق . ففي « كنز العمّال » « 2 » - عند ذكر وفاة أبي بكر - ، عن أبي يعلى ، وأبي نعيم ، والدغولي ، والبيهقي ، بأسانيدهم عن عائشة ، قالت - في حديثها عن موت أبيها - : قال : [ في ] كم كفّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : كفّنّاه في ثلاثة أثواب سحوليّة « 3 » بيض جدد . . .
هامش
( 1 ) في باب تحسين كفن الميّت من كتاب الجنائز [ 3 / 50 ] . منه قدّس سرّه . ( 2 ) ص 324 من الجزء السادس [ 12 / 536 ح 35723 ] . منه قدّس سرّه . وانظر : مسند أبي يعلي 7 / 429 - 431 ح 4451 وص 469 ح 4495 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 3 / 399 وج 4 / 31 . ( 3 ) السّحوليّة والسّحوليّة - بضمّ السين أو فتحها - : فإن كانت بالضمّ ، فهي جمع « سحل » وهو الثوب الأبيض النقي ، ولا يكون إلّا من قطن . وإن كانت بالفتح ، فهي نسبة إلى السّحول ، وهو القصّار ؛ لاةنّه يسحلها ، أي يغسلها ؛ أو نسبة إلى « سحول » أو « سحول » قبيلة من اليمن ، أو قرية باليمن يحمل منها ثياب قطن بيض تدعى السّحوليّة أو السّحوليّة . انظر مادّة « سحل » في : النهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 347 ، معجم البلدان 3 / 220 رقم 6303 ، لسان العرب 6 / 196 .