وما حكاه في « كنز العمّال » « 1 » ، عن البيهقي ، إلّا أنّ عمر قال فيه :
« نفرض بالمعروف » ولم يعيّن من فرض له .
ثمّ قال الراوي : « فأنفق في سنتين وبعض أخرى ثمانية آلاف درهم » .
ولم أجد في شيء من أخبارهم أنّ أمير المؤمنين وأكابر الصحابة عيّنوا لأبي بكر ما ينفقه في عياله .
وأين أمير المؤمنين عنه حتّى يهتمّ لنفقته وهو مشغول بجهاز النبيّ وفقده ، وباتّفاق القوم على غصبه ؟ !
ليت شعري ، ما لأبي بكر أصبح مهتمّا لأمر الدنيا - والنبيّ لم يقبر - وهو عندهم موسر ، حتّى أوصى بردّ جميع ما أخذه من بيت المال ؛ وهو ثمانية آلاف أو نحوها أو ما يزيد على اثني عشر ألفا « 2 » ؟ !
ولم أجد في أخبارهم أنّ فرض أبي بكر كان ألفي درهم فقط ، بل في بعض أخبارهم أنّهم جعلوا له ألفين ، فقال : « زيدوني ! فإنّ لي عيالا وقد شغلتموني عن التجارة ؛ فزادوه خمسمئة » .
كما نقله في « الصواعق » في المقام المذكور « 3 » ، وفي « كنز العمّال » « 4 » ؛ كلاهما عن ابن سعد ، عن ميمون بن مهران « 5 » .
هامش
( 1 ) ص 128 ج 3 [ 5 / 599 ح 14062 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 353 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 355 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 131 .
( 4 ) ص 129 ج 3 [ 5 / 603 ح 14068 ] . منه قدّس سرّه .
( 5 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 138 .