ونقله أيضا عنه وعن جماعة آخرين في « كنز العمّال » « 1 » .
فإنّه دالّ على أنّ أبا بكر هو المريد للأكل من مال المسلمين ، لا أنّ الصحابة أرادوا ذلك !
وأصرح منه في المدّعى ما رواه الطبري في « تاريخه » « 2 » - من حديث طويل - ، قال فيه أبو بكر : « لا واللّه ما تصلح أمور الناس التجارة ، وما يصلحهم إلّا التفرّغ لهم ، والنظر في شأنهم ، ولا بدّ لعيالي ممّا يصلحهم .
فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم ويحجّ ويعتمر ، وكان الذي فرضوا له في كلّ سنة ستّة آلاف درهم . . . » . . الحديث .
ومثله في « كنز العمّال » « 3 » ، عن ابن سعد . .
وفي « كامل » « 4 » ابن الأثير .
نعم ، في بعض أخبارهم أنّ عمر هو الذي منعه من التجارة ، وأراد الفرض له ففرض له أبو عبيدة . .
كالذي حكاه ابن حجر في المقام السابق ، عن ابن سعد « 5 » .
هامش
( 1 ) ص 127 من الجزء الثالث [ 5 / 595 ح 14057 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الأموال - لأبي عبيد - : 339 ح 658 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 138 .
( 2 ) ص 35 من الجزء الرابع [ 2 / 354 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) ص 130 من الجزء الثالث [ 5 / 610 - 611 ح 14077 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 139 .
( 4 ) ص 207 من الجزء الثاني [ 2 / 272 ] . منه قدّس سرّه .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 131 ب 3 ف 4 ، وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 137 ، كنز العمّال 5 / 603 ح 14067 .