لا يستبعد منه وقوع الإحراق فضلا عن مقدّماته !
وقوله في الوجه الثاني : « أتراهم طرحوا الغيرة وتركوا الحمّية ؟ ! . . . » إلى آخره . .
يرد عليه - مع ما عرفت من ابتنائه على وقوع الإحراق - : أنّ الزبير قد أراد قتالهم لكن لم يبلغ مراده ، وأمير المؤمنين عليه السّلام مأمور بالصبر والسلم . .
أخرج أحمد في « مسنده » « 1 » ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيكون بعدي اختلاف أو أمر ، فإن استطعت أن تكون السلم فافعل » .
وأمّا بقيّة الهاشميّين فأمرهم تبع لأمير المؤمنين ، وكذا مثل المقداد ، وسلمان ، وأبي ذرّ ، وعمّار ؛ ولا أدري من يعني بأشراف بني عبد مناف وصناديد قريش الّذين زعمهم مع عليّ عليه السّلام ؟ !
وأمّا ما ذكره في الوجه الثالث ، من وجوب دفع الصائل . .
وفي الوجه الرابع ، أنّه يدلّ على العجز القادح في صحّة الإمامة . .
فإنّما يردان على عثمان حيث ألقى بيده ولم يدافع عن نفسه !
وأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فلم يبلغ الأمر معه إلى ذلك ، ولو بلغ لعلموا من العاجز ! فإنّه إنّما أمر بالسلم حيث يستطيعه .
وأمّا ما ذكره في الخامس ، من أنّ أمراء الأنصار وأكابر الصحابة كانوا مسلّمين منقادين محبّين . . . إلى آخره . .
هامش
( 1 ) ص 90 من الجزء الأوّل . منه قدّس سرّه .