تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لا يستبعد منه وقوع الإحراق فضلا عن مقدّماته ! وقوله في الوجه الثاني : « أتراهم طرحوا الغيرة وتركوا الحمّية ؟ ! . . . » إلى آخره . . يرد عليه - مع ما عرفت من ابتنائه على وقوع الإحراق - : أنّ الزبير قد أراد قتالهم لكن لم يبلغ مراده ، وأمير المؤمنين عليه السّلام مأمور بالصبر والسلم . . أخرج أحمد في « مسنده » « 1 » ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيكون بعدي اختلاف أو أمر ، فإن استطعت أن تكون السلم فافعل » . وأمّا بقيّة الهاشميّين فأمرهم تبع لأمير المؤمنين ، وكذا مثل المقداد ، وسلمان ، وأبي ذرّ ، وعمّار ؛ ولا أدري من يعني بأشراف بني عبد مناف وصناديد قريش الّذين زعمهم مع عليّ عليه السّلام ؟ ! وأمّا ما ذكره في الوجه الثالث ، من وجوب دفع الصائل . . وفي الوجه الرابع ، أنّه يدلّ على العجز القادح في صحّة الإمامة . . فإنّما يردان على عثمان حيث ألقى بيده ولم يدافع عن نفسه ! وأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فلم يبلغ الأمر معه إلى ذلك ، ولو بلغ لعلموا من العاجز ! فإنّه إنّما أمر بالسلم حيث يستطيعه . وأمّا ما ذكره في الخامس ، من أنّ أمراء الأنصار وأكابر الصحابة كانوا مسلّمين منقادين محبّين . . . إلى آخره . .
هامش
( 1 ) ص 90 من الجزء الأوّل . منه قدّس سرّه .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 152 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث