ومنهم : ابن قتيبة ، في كتاب « الإمامة والسياسة » ، قال في أوائل كتابه ، في كيفية بيعة عليّ : « إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجوا أو لأحرقنّها على من فيها .
فقيل له : يا أبا حفص ! إنّ فيها فاطمة !
قال : وإن ! » « 1 » . الحديث .
ومنهم : النظّام - كما حكاه عنه الشهرستاني في « الملل والنحل » في الفرقة النظّامية - ، قال النظّام : « إنّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت المحسّن من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوها بمن فيها ! وما كان في الدار إلّا عليّ وفاطمة والحسن والحسين » « 2 » .
ومنهم : أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، في « كتاب السقيفة » - كما نقله عنه ابن أبي الحديد « 3 » - ، قال : « جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده ! لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم ! » .
وأمّا ما زعمه من أنّ الطبري مشهور بالتشيّع ، مهجور الكتب والرواية ، فمناقضّ لما سيذكره قريبا في إخراج عثمان أبا ذرّ إلى الربذة ، من أنّه وابن الجوزي من أرباب صحّة الخبر « 4 » .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 30 .
( 2 ) الملل والنحل 1 / 51 .
( 3 ) ص 19 من المجلّد الثاني [ شرح نهج البلاغة 6 / 48 ] . منه قدّس سرّه .
( 4 ) سيأتي في الصفحة 510 ، من هذا الجزء .