تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
« الولاية » « 1 » ، وإلّا فلا أعرف للرجل علقة بالتشيّع ؛ واسمه : محمّد بن جرير بن يزيد ، وهو صاحب التاريخ والتفسير المشهورين ، وتاريخه مطبوع بمصر ، وذكر فيه الحديث الذي نقله المصنّف عنه « 2 » ، قال : « حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب ، قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وفيه طلحة والزبير ، ورجال من المهاجرين ، فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم ، أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه » . كما إنّ ما نقله المصنّف رحمه اللّه عن ابن عبد ربّه موجود في كتابه « 3 » . وأمّا ما ذكره من الوجوه فغير تامّة . . أمّا الستّة الأوّل ؛ فلأنّها مبنيّة على وقوع الإحراق ، وقد ذكرنا أنّ المرويّ هو قصد الإحراق ، ولعلّ عمر إذا بلغ الأمر إلى الإحراق لم يفعل ؛ لجواز أن يكون قاصدا للتهديد فقط . على أنّ إحراق بيت فاطمة عليها السّلام لا يستلزم إحراق غيره ؛ لوجود الآجر والطين فيمكن الإطفاء قبل السراية . ومن عرف سيرة عمر وغلظته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولا وفعلا ،
هامش
( 1 ) ويؤيّد ذلك ما قاله ابن حجر في لسان الميزان 5 / 100 رقم 344 ، قال : « إنّما نبز بالتشيّع ؛ لأنّه صحّح حديث غدير خمّ » . ( 2 ) ص 198 من الجزء الثالث [ 2 / 233 ] . منه قدّس سرّه . وراجع الصفحة 132 ، من هذا الجزء . ( 3 ) العقد الفريد ، ص 63 من الجزء الثالث ، طبع مصر سنة 1331 هجرية ، والمجزّأ أربعة أجزاء [ 3 / 273 ] . منه قدّس سرّه . وراجع الصفحة 134 ، من هذا الجزء .