تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حَكِيمٌ
« 1 » « 2 » . فصار في المشاورة قول عمر مختارا عند اللّه . ثمّ إنّ الأعرابي ابن المطهّر لم يصوّب رأيه في اختيار خلافة أبي بكر . ثمّ لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يوافق أبي « 3 » بكر في تهيئة الجيوش ، وإقامة مراسم الدين والجهاد ، فلمّا انتهت إليه الخلافة قام بأعبائها عشر سنين ، وفتح جميع أقطار البلاد ، وأخذ الملك من قيصر وكسرى ، وعمل ما هو أغنى من أن يذكر . ولولا عمر لم تكن قواعد الإسلام والسنّة قائمة ، وسيرته في الخلافة غنيّة عن الذكر والتعريف ، حتّى إنّ بعض العلماء قال : سير عمر في الخلافة كثيرة ، وأجلّها أنّه لبث في الخلافة مدّة عشر سنين ، ولم يمرّ عليه يوم واحد إلّا وقد فتح اللّه للمسلمين مدينة أو عسكرا ، فلم يمض يوم واحد جديد إلّا عن فتح جديد وغنيمة جديدة . ومع هذا لم يغيّر عمر سيرته وطريقته ، ولبس الخشن ، وأكل الخشن ، وكان كأحد من المسلمين في تواضعه ، وتردّده في الأسواق ، ولبسه الألبسة الخلقة ، وكان يحمل الطعام على رقبته لأيامى الغزاة ، وأولاد الشهداء .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 67 . ( 2 ) انظر : صحيح مسلم 5 / 157 ، مسند البزّار 1 / 307 ح 196 ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 474 ح 32 . ( 3 ) كذا . منه قدّس سرّه . والصحيح لغة : أبا .