الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطّاب « 1 » .
فوقع الدعاء له ، فأسلم عمر صبيحة ليلة دعا فيها رسول اللّه ، ودخل على رسول اللّه وهو كمل الأربعين ؛ لأنّ بإسلامه تكمّل عدد المسلمين بأربعين « 2 » ؛ وقال لرسول اللّه : يا رسول اللّه ! اللات والعزّى يعبدان علانية ويعبد اللّه سرّا ؟ !
فخرج هو والنبيّ وسائر الأصحاب - ويقدمهم حمزة ، وعمر - ، حتّى دخلوا المسجد وصلّوا في الحرم وطافوا وخرجوا إلى بيتهم ، وقال أصحاب رسول اللّه : ما زلنا في عزّ منذ أسلم عمر .
ثمّ كان وزيرا لرسول اللّه طول حياته ، لا يصدر عن أمر إلّا برأيه ومشاورته .
وكان ينطق السكينة على لسانه ، كما روي في الصحاح ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه : « وضع الحقّ على لسان عمر وقلبه » « 3 » .
وفي الصحاح ، عن عتبة بن عامر ، قال : قال النبيّ : « لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطّاب » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 576 ح 3681 ، مسند أحمد 2 / 95 .
( 2 ) نقول : هذا خلاف ما رواه علماء الجمهور ، فإنّهم رووا أنّ إسلامه كان بعد أربعين أو نيّف وأربعين ، بل بعد أكثر من خمسين ، رجالا ونساء ، قد أسلموا قبله !
انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 203 - 204 ، الاستيعاب 3 / 1145 ، أسد الغابة 3 / 643 .
( 3 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 576 - 577 ح 3682 ، سنن أبي داود 3 / 139 ح 2962 ، سنن ابن ماجة 1 / 40 ح 108 ، مسند أحمد 2 / 53 .
( 4 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 578 ح 3686 وفيه : « عقبة » بدل « عتبة » .