قال السيوطي في « الدرّ المنثور » ، في تفسير قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
من سورة بني إسرائيل : « أخرج البزّار ، وأبو يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لمّا نزلت هذه الآية :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ،
دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة فأعطاها فدك » « 1 » .
قال : « وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة فدكا » « 2 » .
ونقل السيوطي - أيضا - الحديثين في « لباب النقول » ، وذكر أنّ الطبراني أخرج - أيضا - الحديث الأوّل عن أبي سعيد ، لكن قال : « قال ابن كثير : هذا مشكل ، فإنّه يشعر بأنّ الآية مدنيّة ، والمشهور خلافه » « 3 » .
وفيه - مع أنّه يكفينا موافقة البعض - : أنّ الشهرة لو سلّمت إنّما هي على كون السورة مكّيّة ، وهو باعتبار أغلبها ، فلا ينافي نزول آية منها بالمدينة .
وحكى في « كنز العمّال » « 4 » ، عن ابن النجّار ، والحاكم في « تاريخه » ، عن أبي سعيد ، قال : « لمّا نزلت :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا فاطمة ! لك فدك » .
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور 5 / 273 ، وانظر : مسند أبي يعلى 2 / 334 ح 1075 وص 534 ح 1409 .
( 2 ) الدرّ المنثور 5 / 274 .
( 3 ) انظر : لباب النقول : 136 ؛ وراجع : مجمع الزوائد 7 / 49 وقال الهيثمي : « رواه الطبراني » ، تفسير ابن كثير 3 / 36 .
( 4 ) في صلة الرحم من كتاب الأخلاق ، ص 158 ج 2 [ 3 / 767 ح 8696 ] . منه قدّس سرّه .