تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الحلف مع من شهد لها . وزعمهم أنّ الحسن والحسين وأمّ كلثوم شهدوا لها ، باطل ؛ على أنّ شهادة الفرع والصغير غير مقبولة » ؛ انتهى . فإنّه لم ينكر صدور الدعوى منها وشهادة أمير المؤمنين عليه السّلام وأمّ أيمن لها ، وإنّما أنكر شهادة الحسنين وأمّ كلثوم . وقال الشهرستاني في أوائل « الملل والنحل » : « الخلاف السادس : في أمر فدك والتوارث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودعوى فاطمة وراثة تارة ، وتمليكا أخرى ، حتّى دفعت عن ذلك بالرواية المشهورة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » « 1 » . فإذا عرفت هذا فنقول : لا ريب عندنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحلها فدك ، وأنّ اليد لها عليها من يوم أفاء اللّه تعالى بها عليه ، وكان بأمر اللّه سبحانه حيث قال له :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » . وأنّ أبا بكر قبضها قهرا ، وطلب منها البيّنة على خلاف حكم اللّه تعالى ؛ لأنّه هو المدّعي . وقد حاجّه أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك ، فما كان جوابهم إلّا أن قال عمر : « لا نقوى على حجّتك ، ولا نقبل إلّا أن تقيم فاطمة البيّنة » ، كما صرّحت به أخبارنا « 3 » ، وشهدت به أخبارهم « 4 » .
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 / 13 . ( 2 ) سورة الإسراء 17 : 26 . ( 3 ) انظر : كتاب سليم 2 / 677 - 678 و 868 ، تفسير القمّي 2 / 133 - 134 ، الاحتجاج 1 / 237 - 238 . ( 4 ) كما دلّت عليه الأخبار التي تقدّمت في هذا المبحث ، وكذا ما سيأتي منها .