ولكن لأبي بكر مناقضة أخرى اطّلعت عليها في « مسند أحمد » « 1 » .
فقد أخرج عن ابن عبّاس ، أنّه قال : « لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستخلف أبو بكر ، خاصم العبّاس عليّا في أشياء تركها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فقال أبو بكر : شيء تركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يحرّكه ، فلا أحرّكه » . . الحديث .
ومثله في « كنز العمّال » في أوّل كتاب الخلافة « 2 » ، عن أحمد والبزّار ، وقال : « حسن الإسناد » .
فإنّ هذا الحديث صريح في أنّهما اختصما بأشياء من متروكات
هامش
- فقال : نعم يا رسول اللّه !
فقال : ادن منّي !
فدنا منه ، فضمّه إليه ، ونزع خاتمه من يده ، فقال : خذ هذا فضعه في يدك ؛ ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته . . . الخبر .
انظر : مناقب الإمام أمير المؤمنين - للكوفي - 1 / 382 ح 300 وص 397 ح 321 وص 432 ح 336 ، الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد 1 / 185 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 60 الذي نقل الإجماع على حديث ابن عبّاس ، نهج الإيمان :
229 عن « نخب المناقب » لأبي عبد اللّه الحسين بن جبر .
وانظر كذلك : ينابيع المودّة 2 / 299 ح 856 نقلا عن « مودّة القربى » للهمداني .
فالذي أعطى السيف والعمامة هو رسول اللّه عليه السّلام وليس أبو بكر ، ولم يكن صدقة !
ثمّ كيف يمكن عدّه من جملة مال من لا وارث له ؟ ! أليس يناقض قوله :
« نحن معاشر الأنبياء لا نورث » لو كان له وارث فعلا ؟ !
فتدبّر !
( 1 ) ص 13 من الجزء الأوّل . منه قدّس سرّه .
( 2 ) ص 125 من الجزء الثالث [ 5 / 586 - 587 ح 14044 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مسند أحمد 1 / 13 ، مسند البزّار 1 / 67 ح 14 ، مسند أبي يعلى 1 / 34 ح 26 ، المعجم الكبير 1 / 63 ح 44 .