الشيعة القائلين بإمامته فلا تعدّ ولا تحصى ، تجدها مروية بالأسانيد المعتبرة في ( الإرشاد ) للشيخ المفيد ، و ( المناقب ) لابن شهرآشوب ، و ( إعلام الورى ) للطبرسي ، و ( كشف الغمة ) للأربلي ، و ( إثبات الهداة ) للحرّ العاملي ، و ( بحار الأنوار ) للمجلسي . . . كما ألّفت في أحواله وفضائله كتب خاصّة .
ولد بالأبواء ، قرية من قرى المدينة المنوّرة ، وكانت سنة ولادته ( 128 ) وقيل ( 127 ) وقيل ( 129 ) .
وتوفّي سنة 183 - وقيل غير ذلك - في سجن هارون ، وكان قد كتب إليه من السجن : « إنّه لن ينقضي عنّي يوم من البلاء حتّى ينقضي عنك يوم من الرخاء ، حتّى نفنى جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء وهناك يخسر المبطلون » « 1 » ولم تكن وفاته حتف أنفه ، وإنّما توفّي مسموماً .
وأمّا قول الرّجل : « وليس له كثير رواية ، روى عن أبيه جعفر ، وروى عنه أخوه علي . وروى له الترمذي وابن ماجة » .
فأقول :
حسبه الرواية عن أبيه جعفر ، فإنّ الصّيد كلّه في جوف الفرا . وأمّا الرواة عنه فلا يعدّون كثرةً ؛ أمّا من أهل بيته ، فأخوه علي بن جعفر
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 29 / 50 ، البداية والنهاية 10 / 183 ، سير أعلام النبلاء 6 / 273 .