تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( وظهرت عنه معجزات كثيرة ، حتّى ادّعى قوم فيه الربوبيّة وقتلهم ، وصار إلى مقالتهم آخرون إلى هذه الغاية كالغلاة والنصيرية ) فإنّ المعجزات التي صدرت منه تدلُّ دلالةً واضحةً على أفضليّته بإمامة المسلمين وخلافة رسول ربّ العالمين ، وقد روى طرفاً منها كبار علماء أهل السنّة في كتبهم ، وأورد بعضها العلّامة الحلّي في كتابه ( منهاج الكرامة ) في الأدلّة على إمامته ، المستنبطة من أحواله ، مضافاً إلى كونه مستجاب الدّعوة وإخباره عن أُمورٍ كائنةٍ قبل أن تكون . فلمّا رأى بعض الناس منه تلك المعجزات ونحوها ، ولم يشاهدوا شيئاً منها من أحدٍ غيره من الأصحاب ، ادّعى قومٌ فيه الربوبيّة ، فقضى عليهم عن آخرهم ، لكنْ صار إلى مقالتهم فيما بعدُ آخرون ، وهم موجودون إلى زماننا هذا ، كأصحاب محمد بن نصير النميري الذين عرفوا بالنصيريّة ، كانوا معاصرين للإمام الهادي علي بن محمّد العسكري ، وقد لعنهم الإمام كما لعن غيره من الأئمة سائر الغلاة وكفّروهم . وهل يجوز ترك الاقتداء بمن كان هذا حاله والمخالفة معه وسلوك غير سبيل المؤمنين ؟ !